الخميس، 21 يونيو 2012

حرائية



 حرائية



في الليل الطويل ..
الرتيب ..
المتكرر
تقبع هناك وحدك
في جوف السكون تفكر
تتأمل الأيام




ما بال الأيام ..؟؟!
تبدو كسيرة 
مطرقة
ماضية بلا سبيل
سائرة لمصيرها الحتمي  
ذاهلة .. في دربها الطويل
و الدرب
يا للدرب ..!!
يبدو سديماً مستحيل
يبدو بارداً ، موحشاً  
مستغرقاً في صمت ثقيل
و الناس هناك يروحون
و يجيئون
يجيئون و يرحلون
كلٌ في فلك يسبحون
يسيرون .. بلا دليل




وحدك
في جوف السكون تفكر
تتأمل السماء
ما بال السماء ..؟!
ذاك الفراغ السرمدي الوجوم
تبدو أحياناً قريبة
كثيرة النجوم
و أحياناً تبدو قاصية
غائبة .. خلف الغيوم
تبدو حزينة
ساهدة
مثقلة بالهموم
الأقمار في أفلاكها تدور
و الأسرار في أفلاكها تدور
و الأفكار في أفلاكها تدور
الأفق ممدود مفعم بالخيال
و السؤال ..!!
يظل كالشبح السؤال :
 لماذا لا يكون للحلم صوت ..؟!
 و للحب صوت ..؟!
 و للصمت صوت ..؟!
 لماذا يفضي الطريق دوماً
 في النهاية إلى الموت ..؟!   
الوقت يمضي والظنون
تظل كالشبح الظنون :
الليل سائد ..؟!
الليل بائد ..؟!
الليل يفضي للجنون
وجه الحقيقة غائب خلف أستار الظلام
و الناس نيام
كلٌ في فلك … تائهون




إن الليل طويلٌ
رتيب ، متكرر
و أنا هنا وحدي
في جوف السكون أفكر
أتحدث للسماء
ما أجمل الكلمات تسري في الفضاءْ ..



الأحد، 10 يونيو 2012

عبور





 عبور









الأيام دول

من دولة إلى دولة يمرون

و الناس مقامات

من مقام لمقام ينتقلون

الباب خلفه باب

و البحر وراءه بحر

الطريق يفضي إلى آخر

و كلٌ يعبرون

و الله من وراء السبيل

و من أمامه 

حي ...!

بكينونته كلٌ يكون

فمهما بدا من سكون الأمر

فليس للأمر من أمره السكون

كلٌ يعبرون




الخميس، 31 مايو 2012

صباح يوم جُمعة

 

صباح يوم جمعة




و تبقى الأشياء الجميلة :

- طلة القمر القريب في المساء من خلف البيوت
رغم قبح البيوت
 صباح يوم الجمعة
حين تسعى كل كائنات الله
في الأرض إلا الإنسان
فتُخرج الموجودات صفائها المكبوت -

هي تلك التي فقط من صنع الله  

فالإنسان في أوطاننا
قد كف عن تقليد الله
فكف عن الصدق 
كف عن الرفق
و كف عن الحقْ
 فعاقبه الله ...
فصار لا يجيد الخلقْ ...!




الثلاثاء، 15 مايو 2012

عِلم ...





عِلم
...







وجدت البعض يقول بأن العِلم الحق هو التفقه و الاتباع
و البعض الآخر يقول بأنه النظر و البرهان
و البعض يقول بأنه الإلهام و الكشف
بل أن بعضهم يقول بأنه محض التجربة و القياس

فسألته :
- ما هو العِلم الحق ؟

فقال :
- أن تعلم أن كلٌ من عند الله




 

لكن أيوب لا يرد




 لكن أيوب لا يرد !







زاد الابتلاء ، و ضاقت الدنيا ... فسألت الله أن يعلمني الصبر ... فألهمني - عز و جل - الاتصال بأيوب عليه السلام ، فهو المثل الأعلى ، و القطب الأكبر في هذا المقام ... فحاولت الاتصال به

لكن أيوب لم يرد ! 

كررت المحاولة مرة أخرى ... فلم يرد !!

أخذت أعيد المحاولة مراراً و تكراراً ... إلا أنه لم يرد !!!

فقلت لنفسي : ربما لا يرد على من لا يعرفهم ...  فأجابتني نفسي بأنه نبي الله ، لابد أنه يعرف الجميع 
فقلت : ربما يكون مشغولاً بأمر ما ... فقالت : ما الذي يشغل نبي الله عن عباد الله ؟!
فقلت : إذن ، لابد أنه لا يرغب في الرد علي ... فقالت : لماذا ؟؟  ليس من شيم الأنبياء الجفاء 

و ظللت هكذا انتقل مع نفسي من تساؤل إلى تساؤل ، و من ظن إلى ظن ، حتى تعبت ... فقررت أن أحاول محاولة أخيرة ثم أصرف النظر 
  
إلا أنه لم يرد !

 فقلت مرة واحدة أخرى و كفى 

فلم يرد !!

فتملكني العناد ... و أخذت أعيد المحاولة مراراً و تكراراً

لكن أيوب لم يرد !!!


و لازلت حتى الساعة على هذه الحال ... أحاول الاتصال به ، و هو لا يرد ... و لازلت أتسائل بيني و بين نفسي لماذا لا يرد ... فأنا لا أريد شيئاً مستحيلاً ... أنا فقط أريد أن يعلمني الصبر


 

الفنان الأول




الفنان الأول


في سماواته

يعزف الرب ألحاناً لا نهائية
إلا أن أكثر الناس لا يسمعون

يروي روايات حب مداوية
إلا أن أكثر الناس لا ينصتون

يرسم الرب اللوحات بعرض الوجود
هو الخالق المصور ، و هو المحب الودود
هو الذي يحب عباده 
رغم أنهم لا يشعرون
هو الذي يود عباده 
رغم أنهم لا يفقهون
هو الذي يغفر لهم ذهولهم عنه و هم معرضون
مغفلون
يحلم الرب في سماواته   ... ولا يحلمون !!! 



 


أصل و صورة



أصل و صورة



الحنين كله في الأصل ... حنين إلى الأصل
 
فيا من أنت أصل لكل أصل ... ردنا إلى الأصل سالمين ... و لا تجعلنا محرومين ... مشغولين عن الأصل في غفلتنا بتفاصيل الصورة